alfapneumocare

إليك أضرار التدخين على الجسم وخطواتك نحو الإقلاع عن التدخين

أحدث المقالات

الأقسام الطبية

أضرار التدخين على الجسم وخطواتك نحو الإقلاع عن التدخين

التدخين عادةٌ سيئة الأثر في سائر وظائف الجسم، فالسيجارة الواحدة تحوي العديد من المواد الكيميائية السامة والمُسبِّبة للسرطان، ولذا يرتبط التدخين بزيادة معدّل الإصابة بالعديد من الأمراض التي تصيب مختلف الأعضاء، كما أنّه أحد أبرز أسباب الوفيات حول العالم، فما أسباب التدخين؟ وما أضرار التدخين على الجسم؟ هذا ما نناقشه في المقال الآتي بالإضافة إلى كيفية الإقلاع عن التدخين وأهمية الدور الطبي في ذلك.

ما أسباب التدخين؟

تختلف الأسباب التي قد تدفع المرء للتدخين، فقد يبدأ الأمر بمجرد تجربة عابرة، سُرعان ما تتحول إلى إدمانٍ لمادة النيكوتين، إلى غير ذلك من الأسباب، نحو:

  • الإدمان: تحتوي السجائر على مادة النيكوتين، التي تؤثِّر في نشاط العديد من أعضاء الجسم، بما فيها الدماغ، ومع مرور الوقت يعتاد الدماغ على جرعةٍ من النيكوتين، في غيابها تظهر أعراض الانسحاب التي تدفع المرء للتدخين مرّةً تلو الأُخرى.
  • نمط المعيشة: بخلاف الإدمان؛ قد يرتبط التدخين لدى بعض الأشخاص بنمط المعيشة، كالرغبة في التدخين في أوقاتٍ معيّنة، أو عند التواجد في بعض الأماكن، أو حتى بالتوازي مع بعض النشاطات الأُخرى؛ ليُصبِح التدخين جزءًا من الروتين اليومي.
  • المشاعر: قد تدفع المشاعر السلبية، والتقلبات المزاجية، والتوتر اليومي إلى زيادة الرغبة في التدخين، وقد يكون وسيلةً لدى البعض للتكيُّف مع ما يُعرَف باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

ما هي أضرار التدخين على الجسم؟

يحتوي التبغ على مئاتٍ من المركبات الكيميائيّة السامّة، التي تُسبِّب العديد من الأضرار والمخاطر الصحيّة في مختلف أعضاء الجسم، وينجم عن التدخين – على المدى الطويل – عِدّة أمراض ومشكلات صحيّة تؤثِّر في حياة المرء، بل وقد يؤدِّي بعضها إلى الوفاة، وفيما يلي أبرز مخاطر التدخين:

أضرار التدخين على الجهاز التنفسي

يُحدِث التدخين تلفًا في مجرى التنفس وخلايا الرئتين، ما يُقلِّل كفاءة الجهاز التنفسي، ومع مُضيِّ السنوات؛ قد تبدأ بعض الأعراض التنفسيّة في الظهور، كاشفةً عن أحد أمراض الرئة المرتبطة بالتدخين، مثل:

  • داء الانسداد الرئوي المزمن

مرض رئوي مزمن يتَّسِم ببعض التغيُّرات في مجرى التنفس؛ كفقدان مرونة الشُّعب الهوائية، وتلف الحويصلات الهوائيّة بالرئتين، وزيادة سُمك بطانة المجرى التنفسي، بالإضافة إلى تراكم المخاط، ما يُسبِّب صعوبةً في التنفس، وتنشأ 85-90% من الحالات عن التدخين، وينقسِم الانسداد الرئوي المزمن إلى نوعين:

  • التهاب الشعب الهوائية المزمن.
  • النفاخ الرئوي.
  • سرطان الرئة

يُعد السرطان الرئوي أحد أبرز أسباب الوفاة حول العالم، ويُعتقد أنّ 90% من حالات سرطان الرئة تنجم عن التدخين، ويزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة مع زيادة عدد سنوات التدخين، وتبعًا لمُعدّل التدخين.

  • الربو

يزيد التدخين احتمال التعرُّض لنوبات ضيق النفس الحادة لدى مرضى الربو، إذ يُسبِّب التدخين تهيُّجًا لمجرى التنفس، وزيادةً في إفراز المخاط، ما يجعل أعراض الربو أكثر تفاقُمًا.

أضرار التدخين على القلب والأوعية الدموية

تزداد فرص الإصابة ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية لدى المُدخِّنين، فالمواد الكيميائية التي تحويها السجائر تجعل المرء أكثر عُرضة لتصلُّب وضيق الأوعية الدموية، ونقص مستوى الكوليسترول الجيّد (HDL)، ما يُسبِّب عددًا من المشكلات الصحية، فأضرار التدخين على القلب والأوعية تشمل:

  • مرض القلب التاجي (CHD).
  • مرض الشرايين الطرفية (PAD).
  • النوبة القلبية.
  • السكتة الدماغية.

أضرار التدخين على صحة الرجل

قد يؤثِّر التدخين في خصوبة الرجل وقدرته الجنسية، بسبب المواد السامة التي يتضمنها تبغ السجائر، إذ يقل تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، ويزداد الإجهاد التأكسدي الذي يؤثِّر في نشاط الخصيتين، فمن أضرار التدخين للرجال:

  • ضعف الانتصاب.
  • نقص عدد الحيوانات المنوية.
  • انخفاض جودة الحيوانات المنوية.

أضرار التدخين على صحة المرأة

على الجانب الآخر؛ تتأثر وظائف الجهاز التناسلي لدى النساء أيضًا بالتدخين، إذ يواجِهنَ صعوبةً في الإنجاب؛ لانخفاض جودة البويضات، أو انعدام التبويض تمامًا، مع زيادة احتمالية بعض مشكلات الحمل، مثل:

  • الولادة المبكِّرة.
  • عدم اكتمال الحمل.
  • التشوهات الجنينية.
  • الحمل خارج الرحم.
  • بعض مشكلات المشيمة.

أضرار التدخين على الحواس

يُقلِّل التدخين تدفق الدم إلى الأذن الداخلية، ومع استمرار التدخين؛ يُعتقد أنّه قد يؤدِّي إلى ضعف أو فقدان السمع، كما يُسبِّب التدخين بعض مشكلات الإبصار؛ كجفاف العين، وإعتام عدسة العين، والجلوكوما (الزَّرَق)، والتنكُّس البُقَعِي، الذي قد يُفضِي إلى فقدان البصر تمامًا، كما تنخفض كفاءة حاستي الشم والتذوق لدى المدخِّنين مقارنةً بغيرهم.

داء السكري من النوع الثاني

تشير بعض الدراسات إلى زيادة خطر الإصابة بداء السُّكري من النوع الثاني بحوالي 30-40%، مقارنةً بغير المدخِّنين، كما يجعل السيطرة على داء السكري أكثر صعوبةً، سواءٌ أكان من النوع الأول أو الثاني.

أضرار أُخرى للتدخين

لا تقتصر أضرار التدخين على ما سبق، بل تكاد ألَّا تُحصَر، وفيما يلي مزيد من الأضرار المحتملة للتدخين:

  • أمراض اللثة، وفقدان الأسنان.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • بطء التئام وتعافي الجروح.
  • الشيخوخة المبكِّرة للبشرة.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • هشاشة العظام.

هل أضرار التدخين تقتصر على المُدخِّن فقط؟

لا، بل تتجاوز مخاطر التدخين إلى من يتعرَّض لدُخَّان السجائر أيضًا، ويُعرف ذلك بالتدخين السلبي، وهو لا يقِل خطرًا عمّا يتعرَّض له المُدخِّن ذاته، ولذا يُنصَح بتجنُّب مخالطة المُدخِّنين قدر الإمكان، وبالأخص الأطفال والحوامل.

الإقلاع عن التدخين

يتعافي الجسم تدريجيًّا من أضرار التدخين عند الإقلاع عنه، وتقل فرص الإصابة بالعديد من الأمراض الخطِرة، مع مُلاحظة تحسُّن كبير في الحالة الصحيّة، والنشاط البدني، وينبغي أن يكون برنامج الإقلاع عن التدخين تحت إشرافٍ طبيٍّ للتعامل مع أعراض انسحاب النيكوتين بأفضل صورةٍ ممكنة؛ ما يجعل الإقلاع أسهل ويُقلِّل احتمالية الانتكاس.

كيفية الإقلاع عن التدخين

قد يكون الإقلاع عن التدخين مباشِرًا أو تدريجيًّا، وفق قدرة الشخص وتعامله مع أعراض الانسحاب، ويظل الإقلاع المباشر أكثر فاعلية من ناحية تقليل مخاطر التدخين في أقرب وقت، إلّا أنّه قد يحتاج إلى تناول بعض الأدوية تحت إشرافٍ طبيٍّ للحد من أعراض الانسحاب، مثل:

  • العلاج ببدائل النيكوتين (NRT).
  • الأدوية غير النيكوتينية، وتشمل:
    • فارينيكلين (Varenicline/Chantix).
    • بوبروبيون (Bupropion/Zyban).

وقد يفيد العلاج السلوكي المعرفي في التعامل مع الأسباب التي دفعت الشخص للتدخين، وتوفير الدعم النفسي لتجنُّب الانتكاس والعودة إلى التدخين ثانيةً، ويُنصَح باتباع الإرشادات الطبية لتحقيق أفضل نتائج الإقلاع عن التدخين.

أعراض الإقلاع عن التدخين

قد تُعاني بعض الأعراض المؤقتة خلال المرحلة الأولى من الإقلاع عن التدخين، مثل:

  • الدوار.
  • السعال.
  • الاكتئاب.
  • الإمساك.
  • تقلُّب الشهية.
  • صعوبة النوم.
  • صعوبة التركيز.
  • التوتر أو الانفعال.
  • جفاف الفم والحلق.

ما هي أصعب مراحل الإقلاع عن التدخين؟

تُعد الثلاثة أيام الأولى أصعب مراحل الإقلاع عن التدخين، إذ تكون أعراض انسحاب النيكوتين مزعجةً أكثر خلال تلك الفترة، ويُفترض أن يُصبح الإقلاع عن التدخين أيسر بعد تجاوز تلك المرحلة بنجاح، وهنا يكمن دور الطبيب في مساعدتك على الإقلاع الناجح دون انتكاس.

برنامج الإقلاع عن التدخين في مركز ألفا

يضم مركز ألفا نخبةً من خبراء الصدر والأمراض التنفسيّة، ويتميّز بنجاحٍ كبيرٍ في مساعدة المدخِّنين على الإقلاع عن التدخين، بتحديد برنامج علاجي متكامل، يضمن تخفيف أعراض انسحاب النيكوتين، وتجنُّب الانتكاس، مع تقديم الدعم النفسي اللازم، حتى التوقف عن التدخين تمامًا. تواصل معنا الآن لبدء رحلتك نحو الإقلاع عن التدخين، والتخلص من مخاطر التدخين نهائيًّا!

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *