alfapneumocare

التدخين خطرٌ يهدِّد صحتك! إليك كيفية الإقلاع عن التدخين

أحدث المقالات

الأقسام الطبية

كيفية الاقلاع عن التدخين

لا يخفى ما لِلتدخين من مخاطر صحيّة جسيمة؛ فهو سببٌ رئيسيٌّ للأمراض المزمنة، ومسؤولٌ عن أكثر من 8 ملايين حالة وفاة سنويًّا وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)؛ إذ يحتوي تبغ السجائر على مئات المواد الكيميائيّة السامة التي تضرُّ بالرئتين والقلب وسائر أعضاء الجسم، ولذا يُحاول عددٌ كبيرٌ من المُدخِّنين التوقف عن تلك العادة، ولكنّ أعراض الإقلاع عن التدخين قد تُمثِّل تحدِّيًا حقيقيًّا، وهنا يكمُن دور برنامج الإقلاع عن التدخين الذي يُساعد المُدخِّن في التعافي من إدمان النيكوتين تمامًا.

 

ونُناقِش في هذا المقال آثار التدخين وأضراره وعلاجه، مع توضيح كيفية الإقلاع عنه بالطرق الصحيحة، والفوائد التي تعود عليك من ترك التدخين تمامًا.

أضرار التدخين على صحتك

يُسبِّب التدخين أمراضًا لا حصر لها، إذ يُحدِث أضرارًا بمختلف أنسجة وأعضاء الجسم مؤثِّرًا في كفاءة وظائفها، وفيما يلي أبرز مخاطر التدخين:

أضرار التدخين على الجهاز التنفسي

يُعد الجهاز التنفسيّ أول المتضرِّرين من التدخين؛ فالمواد الكيميائيّة التي تحويها السجائر تُحدِث تلفًا بالمجرى التنفسي والحويصلات الهوائية بالرئتين، وهو ما يتزايد تدريجيًّا مع استمرار التدخين، وقد تمرُّ سنوات حتى تبدأ أعراض أمراض الرئة في الظهور، ومن آثار التدخين على الرئتين:

 

وتشمل أضرار التدخين على الرئتين زيادة فرص الالتهاب الرئوي، وداء السُّل، إضافةً إلى تفاقم بعض الأمراض الرئوية مثل الربو.

أضرار التدخين على القلب والشرايين

يزيد التدخين خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية نتيجة تصلب الشرايين، ويشمل ذلك:

  • النوبة القلبية.
  • السكتة الدماغية.
  • تمدُّد الشريان الأورطي.
  • مرض القلب التاجي (CHD).
  • مرض الشرايين الطرفية (PAD).

أضرار أُخرى للتدخين

إضافةً لما سبق، ترتفع معدلّات الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة والمشكلات الصحيّة بفِعل التدخين، وفيما يلي 10 أضرار التدخين:

  1. السرطان.
  2. هشاشة العظام.
  3. ضعف الخصوبة.
  4. أمراض اللثة والأسنان.
  5. قصور الجهاز المناعي.
  6. ضعف أو فقدان السمع.
  7. إعتام عدسة العين والعمى.
  8. داء السكري من النوع الثاني.
  9. التهاب المفاصل الروماتويدي.
  10. زيادة فرص الإجهاض والتشوهات الجنينية.

كيف تحدث أضرار التدخين؟

يحتوي تبغ السجائر على مئات المواد الكيميائيّة الخطِرة التي تؤذي الجسم بطرقٍ مختلفة، وعلى رأسها:

  • النيكوتين: يُسبب ضيق الأوعية الدموية ما يُقلِّل تدفق الدم إلى الأطراف ويدفع القلب لبذل جهدٍ أكبر.
  • أول أكسيد الكربون: يحل محل الأكسجين في الدم، وبالتالي يحرم خلايا الجسم من الأكسجين التي تحتاجه.
  • القطران: مادة لزجة تبطِّن الرئتين لدى المدخنين، ويُعتقد أنّها سبب رئيسي للعديد من أمراض الرئة والسرطان.
  • الفينولات: تتلف الأهداب المُبطِّنة للمجرى التنفسي التي تطرد الأجسام الغريبة وتحمي الجهاز التنفسي من العدوى.
  • الأمونيا: تُسبِّب تهيُّج الحلق والأنف والعين، ويُعتقد أنّها تزيد إدمان النيكوتين.

بين فوائد التدخين وأضراره

قد يلاحظ المدخنون بعض الآثار المرتبطة بالتدخين كتقليل التوتر، وتحسين المزاج، والمساعدة على التركيز؛ نتيجة التغيُّرات الكيميائية التي تسببها مادة النيكوتين الموجودة في التبغ، ولكنّ الموازنة بين فوائد وأضرار التدخين تؤول إلى حتميّة الإقلاع عن التدخين للحفاظ على صحّتك، والاعتماد على الطرق الصحيّة لتحقيق الفوائد التي قد تُنسَب للتدخين.

ما فوائد الإقلاع عن التدخين؟

يتعافى الجسم تدريجيًّا من معظم آثار التدخين بعد الإقلاع عنه، إذ تبدأ الوظائف الحيوية في التحسُّن، وتقل خطورة الأمراض الناتجة عن التدخين، وفيما يلي أهم فوائد الإقلاع عن التدخين لصحة الجسم:

 

الرئة يتوقّف تفاقم الأعراض التنفسيّة، وتقل آثار التدخين على الرئتين؛ إذ يستعيد الجهاز التنفسي كفاءته تدريجيًّا بعد الإقلاع عن التدخين، خاصّةً الإقلاع المبكِّر قبل حدوث ضرر دائم بالرئتين، كما يبدأ نشاط الأهداب ثانيةً لتنظيف الجهاز التنفسي
القلب تقل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويتحسّن تدفق الدم، وتتعافى بطانة الشرايين، وقد يُساهم الإقلاع عن التدخين في زيادة مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)
المناعة ينشَط الجهاز المناعي بصورةٍ أفضل عند التوقف عن التدخين؛ فيُصبِح الجسد أكثر مقاومةً للعدوى، ويتحسّن التئام الجروح
الحواسّ تتحسّن حاسّتا الشمّ والتذوّق تدريجيًا بعد الإقلاع، ويقلّ خطر فقدان السمع أو ضعف الإبصار على المدى الطويل.
الهرمونات يصبح مستوى الهرمونات في الدم أكثر انتظامًا، ما يُخفِّف حِدّة الأمراض المرتبطة بالهرمونات كمرض السكري
العضلات والعظام يساعد الإقلاع عن التدخين في توفير الأكسجين اللازم للعضلات كي تصير أكثر كفاءة، وتتحسّن صحة العظام ويقل خطر الكسور
الخصوبة تزداد كفاءة الجهاز التناسلي لدى الرجال والنساء مع الإقلاع عن التدخين، إذ ترتفع فرص الحمل الطبيعي ويقل خطر الإجهاض، وتتحسّن مستويات الهرمونات الجنسية

حماية الأسرة والأصدقاء

لا يقتصر أثر التدخين على المُدخِّن فقط؛ بل إنّ من يُجاوره ويتعرّض لدخان السجائر تطاله أضرار التدخين أيضًا، فيما يُعرَف بالتدخين السلبي، ولذا ينبغي أن تبدأ بخطوات فعالة للإقلاع عن التدخين؛ لحماية عائلتك والمقربين منك، خاصّةً الحوامل والأطفال.

استثمار مالي

يستنزِف الإنفاق على التدخين قدرًا كبيرًا من الأموال، وهو ما يُمكِن توفيره لاستخدامات أفضل عند البدء في برنامج الإقلاع عن التدخين.

ما هي أعراض الإقلاع عن التدخين؟

يُسبِّب انسحاب النيكوتين عددًا من الأعراض المزعجة، إذ تبدأ أعراض الإقلاع عن التدخين في الظهور بعد مرور 4 ساعات تقريبًا من الانقطاع عن التدخين، وتشمل الأعراض:

  • السعال.
  • الدوار.
  • الاكتئاب.
  • زيادة الشهية.
  • الغضب والقلق.
  • صعوبة التركيز.
  • صعوبات النوم.
  • جفاف الحلق والفم.

كم تستمر أعراض الإقلاع عن التدخين؟

قد تستغرق أعراض الانسحاب بضعة أيام فقط وقد تمتد إلى 2-4 أسابيع أو أكثر، وفق طبيعة الجسم، ومدى الاستجابة للبرنامج العلاجي، إذ تقل الأعراض تدريجيًّا إلى أن تختفي تمامًا.

ما أصعب مراحل الإقلاع عن التدخين؟

أوّل الأيام بعد الإقلاع عن التدخين عادةً ما تكون أصعب مراحله، وتحديدًا اليوم الثالث الذي يُعرَف بأصعب مراحل الإقلاع عن التدخين، وهي مرحلة قد تمتد إلى نهاية الأسبوع الأول، ويُساعدك الإشراف الطبي في تخطّي تلك المرحلة، والحد من أعراضها؛ للإقلاع عن التدخين تمامًا وبأقل قدرٍ من الآثار الجانبية.

كيفية الإقلاع عن التدخين

هناك أكثر من طريقة للتوقف عن التدخين، ولكنْ ينبغي استشارة الطبيب لمعرفة برنامج الإقلاع عن التدخين الذي يناسبك أكثر، ويحقّق أفضل النتائج، وإليك أبرز طرق الإقلاع عن التدخين:

العلاج ببدائل النيكوتين (NRT)

أحد أبرز طرق الإقلاع عن التدخين، ويتمثّل في منح الجسم حاجته من النيكوتين في صورةٍ أُخرى غير السجائر لتفادي مخاطر التدخين، مثل: العِلكة، أو لصقات الجلد، أو البخاخات، أقراص الاستحلاب، ويُعتقد أنّها تخفف أعراض الإقلاع عن التدخين من الناحية الجسدية، وتشير بعض الدراسات إلى أن بدائل النيكوتين قد تضاعف معدّل نجاح الإقلاع عن التدخين.

أدوية الإقلاع عن التدخين

قد يُساعدك تناول بعض الأدوية في التوقف عن التدخين، سواءٌ بالاعتماد عليها وحدها أو بالتوازي مع العلاج ببدائل النيكوتين، مثل:

  • فارينيكلين (Varenicline/Chantix): يُقلِّل الإحساس بالمتعة المرتبط بالتدخين، ويُخفِّف أعراض الإقلاع عن التدخين (الانسحاب).
  • بوبروبيون (Bupropion/Zyban): يساهم في تقليل الرغبة الشديدة تجاه النيكوتين، ويُخفف أعراض الانسحاب.

نود التنويه على ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية لمعرفة مدى مناسبتها، والجرعات المسموح بها، والآثار الجانبية المحتملة.

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يساعد على تحديد العوامل المُحفِّزة للتدخين سواءٌ أكانت أفكار أو مشاعر أو مواقف معيّنة، وتحديد أفضل الخيارات للتعامل معها، كما يساهم في تجنُّب الانتكاسات، ويوفِّر الدعم النفسي خلال أصعب مراحل الإقلاع عن التدخين، وتبعًا لبرنامج الإقلاع عن التدخين الذي يحدِّده الطبيب؛ قد يُستخدم العلاج السلوكي المعرفي توازيًّا مع العلاج ببدائل النيكوتين.

برنامج الإقلاع عن التدخين في مركز ألفا

في مركز ألفا للأمراض الصدرية نُقدِّم برنامجًا متكاملًا للإقلاع عن التدخين تحت إشراف نخبة من الاستشاريين، اعتمادًا على أحدث البروتوكولات الطبيّة؛ بدءًا من التهيئة النفسيّة وشرح كيفية الإقلاع عن التدخين تدريجيًّا، وتحديد الخيارات العلاجيّة الأفضل، مع توفير الاستشارات الطبيّة للتعامل مع أعراض الانسحاب والوقاية من الانتكاسات. تواصل معنا الآن لبدء رحلتك نحو حياةٍ أفضل بلا تدخين!

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *